مجمع البحوث الاسلامية
92
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصّوم والصّلاة والزّكاة فقبلناها ، ثمّ لم ترض حتّى نصبت هذا الغلام ، فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، إنّ هذا من اللّه » فولّى النّعمان بن الحارث وهو يقول : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء ، فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله . وهذا الحديث لا ينافي نزول الآية في قصّة الغدير ، لأنّ سبب النّزول لم يكن موضوع النّعمان ، بل إنّه اقتبس من الآية في الدّعاء على نفسه ، وهذا يشبه قولنا في الدّعاء مقتبسين ذلك من القرآن رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً البقرة : 201 . سيأتي تفصيل هذا الموضوع وما ذكرته كتب أهل السّنّة - من أسانيد كثيرة له في ذيل الآية الأولى من سورة المعارج سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ المعارج : 1 - بإذن اللّه . ( 5 : 379 ) 25 - . . . وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ . . . التّوبة : 29 راجع : د ي ن : « يدينون » . 26 - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . . . التّوبة : 33 ابن عبّاس : دين الإسلام وشهادة أن لا إله إلّا اللّه . ( 157 ) نحوه الطّبريّ ( 10 : 116 ) ، والميبديّ ( 3 : 119 ) ، والبغويّ ( 2 : 340 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 427 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 33 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 606 ) . الضّحّاك : إنّ ( الهدى ) : البيان و ( دين الحقّ ) : الإسلام . ( الماورديّ 2 : 355 ) الماورديّ : فيها أربعة تأويلات : أحدها : [ قول الضّحّاك وقد تقدّم ] والثّاني : أنّ الهدى الدّليل ، ودين الحقّ المدلول عليه . والثّالث : معناه بالهدى إلى دين الحقّ . والرّابع : أنّ معناهما واحد ، وإنّما جمع بينهما تأكيدا لتغاير اللّفظين . ( 2 : 355 ) الطّوسيّ : دِينَ الْحَقِّ هو الإسلام وما تضمّنه من الشّرائع ، لأنّه الّذي يستحقّ عليه الجزاء بالثّواب ، وكلّ دين سواه باطل ، لأنّه يستحقّ به العقاب . ( 5 : 244 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 24 ) ابن عطيّة : قوله : دِينَ الْحَقِّ إشارة إلى الإسلام والملّة بجمعها ، وهي الحنيفيّة . ( 3 : 26 ) أبو السّعود : الثّابت ودين الإسلام . ( 3 : 143 ) نحوه الآلوسيّ . ( 10 : 86 ) القاسميّ : أي التّوحيد الثّابت الّذي لا يزول . ( 8 : 3129 ) الطّباطبائيّ : دِينَ الْحَقِّ هو الإسلام بما يشتمل عليه من العقائد والأحكام المنطبقة على الواقع